Monday, October 29, 2007

حبرُ الحنين







حيث أسكن حيث أعمل حيث الظروف أبعدتنا ... حيث زمانٌ عشنا فيهِ يوم أن كنا التقينا
كنت تبكي يوم أن أُخْرِجْتَ من ضيقٍ لدنيا ... يوم أن مُهّدت قطناً أبيضاً في ناظرينا
والتحفت النّسيم بشهقةٍ أزْفَرت صدري هنيّا ... وتعالى صوتك يشدو أعذب عزفٍ لمسمعَيْنا
وخرجتَ بصرخةِ طفلٍ لتُسقط دمعاً عصيّا ... فتلاقيت بكفّي وضممتك شوقاّ وفيّا
أضويت أنوار الدنا بنور وجهك يا بنيّا ... أي حبٍ أوفى من حبِّ أبٍ قصيّا


وضعتك بيدي

وأخذت أردد قول الرّسول لكل مولودٍ وأنثى . . . في أذنيك صلاةٌ على النّبي ورمسى
يا ولدي ... يا زينة حياةٍ وأُنْســــــى . . . يا من ينوحُ قلبي فيك صبحاً وممسى


الشّوق أفضى لي طريقاً يغدوا بسهرٍ معنّى . . . والدمع يندب حظّه من العيون تملّى



آهٍ من الدنيا اللتي فرّقت عني وليدي . . . سال النحيّب يشكوا من عذاب الرحيلِ
أبعدتْني عنك الظروف وما أنا ببعيدِ . . . هذه الدنيا بنيّا وهذا طعنُ النّبيلِ
أسفك الدّم من قلبي وشتّت معنى الحنينِ . . . لا راعها الله يداً جنت على ودِّ الخليلِ

أربع أعوامٍ بحبٍّ كيف تناسيتي سنينـــــــــي . . . أكفرتِ بالذي وهبكِ روحاً .. أزهقتِها من غير لينِ



ان كانت هذه الدنيا فلا معنى للعيش فيها . . . تجمع شتات الزمان بمنزلٍ لا صوت فيه


وأعاود النّوح بحُرقةٍ ان لم تكن بانتضاري . . . على سريرك ليلاً أُدْني منه أشعاري
أضُمّ لِحافك شوقاً وأغرق بحزن أسراري . . . أشْتَمُّ مِنهُ ريحاً فارقتْ عِطْرَكَ الفانــي
يوم تبكي الجوعَ صمتاً حتى كنت تلقاني . . . بِيدي الحليبَ لأسقي منك المبْسَم الخالي

أين أنت .. !!؟
أبحث عنك في زوايا البيت

ولـــــدي .. طفلـــــــي


أخاطب ألوان السماءِ .. هل لي من مجيبِ . . . والنّجمُ أمسى باكياً لفراقكَ يا حبيبي


كيف لي أن أُكْمِلَ الحياةَ من غير جزءٍ من صميمي
أُحاول نسيان أحزاني وتطغى العين على السّرورِ
فيسيل النّدى مُطْفِئً .. جَمْرَةَ الشَّوْقِ الأسيرِ






أدعوا الرحمن العزيز ليحفظك ويرعاك
فلا أجدر برعايتك غيره سبحانه
....................................................
بقلم
يوسف الحقان

I am Cappuccino